من معسكر للسخرة إلى حي سكني بفيينا.. Meidling تستذكر معاناة عمال السخرة في العهد النازي


النمسا ميـديـا – فيينا:
شهد حي “Kabelwerk” في منطقة Meidling بفيينا، يوم الأربعاء، إزاحة الستار عن لوحة تذكارية على أحد جدران شركة “Kabel- und Drahtwerke AG (KDAG)” السابقة، لتخليد ذكرى ضحايا السخرة إبان العهد النازي. وأكد رئيس المنطقة Wilfried Zankl خلال الاحتفالية أن اللوحة تمثل “علامة للتذكر والمسؤولية” تجاه الأشخاص الذين أُجبروا على العمل في ظروف غير إنسانية. وتخص اللوحة بالذكر النساء والرجال اليهود الذين تم ترحيلهم من المجر وأُجبروا على العمل القسري في هذا الموقع بين عامي 1944 وأبريل 1945.
تاريخ من المعاناة والقمع
قبل وصول المرحلين المجريين، استغل المصنع أسرى حرب من إيطاليا وأوكرانيا وفرنسا في العمل القسري عقب احتلال ألمانيا للنمسا عام 1938. وأوضح Hans Werner Bousska من متحف منطقة Meidling أن مدرسة “Volksschule Bischoffgasse” في Schönbrunn كانت تعمل كفرع لمعسكر اعتقال Mauthausen، حيث تم تكديس 3,964 شخصاً في مساحة ضيقة جداً. وكان السجناء يُساقون يومياً عبر منطقة “Grünen Berg” إلى المصنع، مع منع السكان المحليين تماماً من تقديم أي طعام لهم تحت طائلة العقوبة.
مصير السجناء وتحول الموقع
مع نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945، تم حل المخيم، لكن العديد من السجناء، بما في ذلك النساء والأطفال، نُقلوا إلى معسكر اعتقال Bergen-Belsen، حيث قضى معظم الأطفال الذين ولدوا في الأسر بسبب الجوع والأمراض المعدية. يُذكر أن شركة KDAG أغلقت أبوابها عام 1997 بعد استحواذ شركة Siemens Austria عليها، ليتحول الموقع لاحقاً إلى منطقة سكنية حديثة تضم مرافق ثقافية مثل “Theater am Werk”.
أهمية الوعي التاريخي
جاءت المبادرة لوضع اللوحة التذكارية من أحد سكان المنطقة الحاليين. ومن جانبها، أشارت مستشارة الشؤون الثقافية Veronika Kaup-Hasler إلى أن النمسا لم تبدأ في مواجهة هذا الماضي المأساوي إلا في منتصف الثمانينيات. وشددت على ضرورة وضع “علامات مرئية في الأماكن العامة” للتصدي لخطاب الكراهية الذي بدأ يظهر مجدداً في الوقت الحاضر، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



